24 - 08 - 2019

تصريحات العمادي تخلق أزمة وتحذيرات الفصائل من "فتنة وتدخل قطري في الشأن الفلسطيني الداخلي"

تصريحات العمادي تخلق أزمة وتحذيرات الفصائل من

حذّر وليد العوضي، عضو المكتب السياسي لحزب الشعب الفلسطيني، مما وصفه بـ"فتنة العمّادي"، في إشارة إلى السفير القطري في غزة محمد العمادي.

وأوضح العوضي أن العمادي يؤسس لفتنة ويسعى لبثها بين الفصائل الفلسطينية ، عقب تصريحات أدلى العمادي التي اتهم فيها فصيلًا فلسطينيًا بالتسبب بالتصعيد الأخير، وانزلاق الأوضاع الأمنية في قطاع غزة، وهي التصريحات التي أثارت غضبًا واسعًا بين الفصائل الفلسطينية.

وقال وليد العوض على صفحته على موقع فيسبوك إن "المندوب السامي العمادي يدعي في تصريح أن جولة التصعيد الأخير، سببها تنظيم فلسطيني آخر"، وأضاف "طبعًا العمادي بوقاحته لا يعتبر أن ما حدث عدوان إسرائيلي بدأ بقنص المتظاهرين السلميين"، مشددا "احذروا فتنة العمادي التي يؤسس لها، وقد قلت منذ زمن حد يقول له كفى"، على حد تعبيره.

وكان السفير العمادي قد قال في مؤتمر صحفي عقد في غزة، أمس الثلاثاء إن "الطرفين الأساسين حماس وإسرائيل لا يريدان التصعيد، والمشكلة الأخيرة كانت مع فصيل آخر على الحدود، وهو الذي سبب المشاكل".

وتأتي تصريحات العمادي كاتهام مباشر لحركة "الجهاد الإسلامي" بالوقوف وراء إشعال فتيل التصعيد الأخير، ومحاولة لإظهار إسرائيل بمظهر الدفاع عن النفس، رغم قتلها نحو 31 فلسطينيًا وإصابة أكثر من 150 آخرين، فضلًا عن تدمير مئات الوحدات السكنية خلال هذا التصعيد.

ومن جانبه، قال المحلل السياسي محمد أحمد لـ"إرم نيوز"، إن " تصريحات العمادي مثلت الوجه الحقيقي للتدخل القطري في الشأن الفلسطيني، وشكلت إحراجًا لحليفته حركة حماس التي لم ترد على تصريحاته بعد ساعات من إطلاقها، ما يؤكد أنه أحدث أزمة للحركة من خلال إظهارها بمظهر المتمسك بالتهدئة مع إسرائيل، ومحاولة إحداث شرخ بين موقف حركتي حماس والجهاد الإسلامي المتحالفتين.

وأضاف "أن الرفض الشعبي الواسع لتصريحات العمادي بالتأكيد أحدث صدمة له، حيث إنه اعتقد أن المساعدات التي تقدمها قطر للشعب الفلسطيني في قطاع غزة بذرائع إنسانية ولتحقيق أهداف سياسية، يمكن أن تجعل الفلسطينيين يقبلون بتدخله في الشأن الداخلي الفلسطيني"، محذرا بالقول "هذه التصريحات لها ما بعدها، ويجب أن تكون ناقوس خطر وإنذارًا لكل الفصائل الفلسطينية في قطاع غزة وخاصة حركة حماس، بأن أي تحالفات تنسجها بعيدًا عن الوحدة الوطنية وبعيدة عن مظلة منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الوحيد للشعب الفلسطيني لن تكون دون ثمن سياسي، وعليه فإن الثمن السياسي الذي ستدفعه حماس من أجل إنجاز الوحدة الوطنية هو أقل بكثير من الارتهان لجهات خارجية".



أهم الأخبار

اعلان