23 - 07 - 2019

محطـــات| أم الرئـيـس

محطـــات| أم الرئـيـس

* لم يسمـع حكّامنـا كلامنـا ، ولاحتى كــلام وردة الجزائـريـة ، وهى تغنى " إسمعـونى"، لأننا ببساطة شديـدة أهملنا دور المــرأة، مصنع الرجال وتعاملنـا معها على أنها ناقصـة عقـل ودين، وأهملنــا أيضــا كلام سعـاد حسنى ولم نلتفت إليها وهى تقول "البنت زى الولد ماهيش كمالة عدد" فكانت النتيجــة أن ضيــاع حــق المـــرأة جعلهـــا تنجب أبنـــاء يضيّعـون حقوقنــا!
* لذا فعلينــا أن نضع أعيننـا على فتياتنـا، بإعتبار أنهن أمهات المستقبل فتربية الفتاة وتدريبها من البداية على أنها أم البطل وأم الرئيس، يضمن لنا حكّاما يسمعون الكلام!
* وأول مايجب أن تتعلمـه الفتــاة عندمـا تكبر وتتزوج ويرزقها الله بالولد الذى من المفترض أنــه الرئيس القــادم، أن تتخلى وهى تـدق الهون فى حفلة السبوع عن حكايــة "إسمع كلام تيتة أم أمك وما
 تسمعش كلام نينة أم أبـوك" ، وأن تركـز على "إسمــع كلام شعبــك" ، ولامـانــع من أن توصيه بـ "إسمع كلام مامـا" لكن "مايسمعش كلام ماما أمريكا"!
* فأمريكـا ليست كنتاكى وماكدونالدز، أو بيتزا هت وبـورجــر كنــج، أو كوكاكولا فقط، فأمريكـا هى القنبلــة والدبابــة والبندقية والحيّة والعقرب التى تتخذ من إسرائيل ذِنبا لها، لتلدغ به العرب!
* علمـوا فتيـاتكم بجـانب الطبيـخ والغسيـل وشغـل البيت، أن المستقبـــل سيكون جميلا ومشرقـا، لو أنهـا ربّت أطفالها على إحترام الرأى والرأى الآخــر!
* مهم جــدا أن نـزرع فى الفتـاة من الصغـر حب الرياضــة، لتــزرع هى بدورهــا الروح الرياضيــة فى الأبنــاء، وأن الرياضة لعب وفن وهندسة طبعا هندسة غير هندسة مجلس المدينة، التى تغض النظر "بالتسليك" عن مخالفة المبــانى للرســوم الهندسيـة، وتجـاوز الأدوار المسموح بها ممــا ساهـم فى خلق العشوائيــات، وتكدس القبـــور بضحايــا إنهيــارات المبــانى!
* وهــام جــدا أيضــا تحميــل الفتـاة المسئولية، لتغرس فى الأبناء الذين ستنجبهم، والذى من المفترض أنه سيكون من بينهم الرئيس القادم، أن اللعب له أماكن مخصصة كالنــادى مثـلا، وأنه لايجـوز اللعب فى الشارع أو الحــارة أو صالــة الشقــة، كمـا لايجــوز اللعب فى الدستور بما يخدم الحاكم!

-----------------
بقلم:  بهاء الدين حسن

مقالات اخرى للكاتب

محطــــات| قضية الدكتور مُرسى

أهم الأخبار

اعلان